الشيخ علي الكوراني العاملي

298

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

لمكان وَلَده فاطمة ، فنظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ، ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر ، والحجرة كذا وكذا طولاً وعرضاً ، فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ؟ وبعدُ ، فما بال عائشة وحفصة يرثان رسول الله وفاطمة بنته منعت الميراث ؟ فالمناقضة ظاهرة في ذلك من وجوه كثيرة . فقال أبو حنيفة : نحوه يا قوم عني ، فإنه والله رافضي خبيث ) . ( والصوارم المهرقة للشهيد التستري / 15 ) . وهذا يدل على أن ادعاء ملكية عائشة للحجرة الشريفة لم يكن متبنىً عند السنة في زمن أبي حنيفة ، وأنهم كانوا يرون أن قول عائشة قولٌ في الهواء ! * * المسألة الرابعة : تناقضات أقوال عائشة في الحجرة النبوية الشريفة ! المعروف في مصادر الحديث والتاريخ رواية بخاري : 4 / 205 التي تقول إن عمر بعد أن ضُرب أرسل إلى عائشة يستأذنها فقال لابنه : ( انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميراً ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه ، فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه ؟ فقالت : كنت أريده لنفسي ولأؤثرنه به اليوم على نفسي . فلما أقبل قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال : إرفعوني فأسنده رجل إليه فقال : ما لديك ؟ قال الذي تحب يا أمير المؤمنين ، أذنَتْ . قال : الحمد لله ما كان من شئ أهم إليَّ من ذلك ، فإذا أنا قضيت فاحملوني ثم سلم فقل : يستأذن عمر بن الخطاب ؟ فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين ! وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها ، فلما رأيناها قمنا